![]()
الفجر اليمني : بشرى الحميدي
يافخامة الرئيس ، أبناء تعز لم ينتظروا دعوتك إلى النفير حتى يحملوا سلاحهم ويتوجهوا إلى الجبهات، أبناء تعز كانوا هناك منذو بداية الحرب وقبل أن تدعو ومازالوا حتى اللحظة، يقاتلون بإمكاناتهم الشخصية وبما توفر لهم من سلاح، في مواجهة ترسانة الحوثي وأسلحته الثقيلة.
يافخامة الرئيس، حين تدعو إلى النفير من الرياض تذكر أن من تطلب منهم النفير قد سبقوك إليه، وأن رجالا في جبهات تعز يدفعون من دمهم ثمن معركة لم يترددوا يوما في خوضها.
نحن يافخامة الرئيس لا نريد نداءات من خلف الشاشات والفنادق، نريد سلاحاً يصل إلى الجبهات، وذخيرة تصل إلى المقاتلين، وإسنادا حقيقيا يوازي حجم المعركة.
و في حال كنت مطلع على أحداث المعارك وسيرها، وعلى حجم المحاولات الحوثية للاستفراد بتعز، ستدرك أنه لا يعقل أن يواجه مقاتل في تعز كل ما لدى الحوثي من أسلحة، بما يحمله هو من سلاح شخصي، ثم يطلب منه المزيد من الصبر والصمود .
يافخامة الرئيس، الذين في الجبهات لا يحتاجون أن تذكرهم بواجبهم، يحتاجون منك أن تتذكر أنت واجبك تجاههم، هؤلاء لم يتأخروا عن المعركة فلا تتأخر أنت عن نصرتهم ودعمهم.
أخيرا، أذكرك أن تعز ليست محافظة هامشية في معادلة الشرعية، تعز أهم حواضن الدولة والجمهورية، وفيها حضور واسع لمختلف القوى والأحزاب، والمكونات السياسية، وبقائها صامدة يعني بقاء مساحة واسعة من مشروع الدولة الذي تمثلونه.
لتدرك يافخامة الرئيس، أن ترك تعز لمصيرها لا يعني خسارة أبناء تعز وحدهم، هي خسارة سياسية وعسكرية لمجلس القيادة، وللمعسكر الذي تقوده، فلا تتأخر عن تعز، وأعلم أن الجبهات لا تدار بالبيانات، وأن من يطلب النفير عليه أن يمد المستنفرين بما يقاتلون به.

