![]()
الفجر اليمني | خاص
يقف مجلس القيادة الرئاسي اليمني اليوم أمام اختبار حقيقي لترجمة قراراته إلى واقع يلامس حياة المواطن العادي. ويرى مراقبون أنه إذا توفرت الإرادة السياسية الصادقة لدى رئيس المجلس، الدكتور رشاد العليمي، وبإسناد قوي ومسؤول من أعضاء الحكومة الحاضرين دون تراجع أو خذلان، فإن هذا التحرك سيمثل الخطوة الأولى والأساسية نحو إعادة بناء جسور الثقة المفقودة بين الشارع والسلطة، ونيل رضا المواطنين، والجنود، وموظفي الدولة الذين يعانون تبعات الأزمة الاقتصادية الراهنة.

ملفات ساخنة على طاولة الرئيس
جاء ذلك بالتزامن مع ترؤس رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اجتماعاً حكومياً مصغراً، كُرّس لمتابعة تنفيذ القرارات السابقة، والوقوف بحزم أمام أكثر الملفات مساساً بحياة المواطنين: ملف مرتبات موظفي الدولة، وأزمة الكهرباء والطاقة.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض مؤشرات الأداء المالي والإصلاحات الهيكلية الشاملة التي تنتهجها الدولة. وفي هذا السياق، أشاد الدكتور العليمي بإعلان البنك الدولي اعتماد إطار الشراكة الاستراتيجية الجديد لليمن (2026-2030) بحزمة تمويلية أولية تبلغ 285 مليون دولار؛ مؤكداً أن هذه الخطوة تُعد دليلاً واضحاً على تنامي الثقة الدولية بالخطوات الإصلاحية للحكومة.
دعم الأشقاء وإجراءات حاسمة
كما أعرب الاجتماع عن بالغ تقديره للدعم الأخوي المستمر من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وفي مقدمة ذلك المنحة السعودية الجديدة للمشتقات النفطية الخاصة بقطاع الكهرباء والمقدرة بـ 150 مليون دولار، والتي ستسهم بشكل مباشر في تخفيف معاناة المواطنين خلال الصيف الحالي.
أبرز مخرجات وتوجيهات الاجتماع:
- العمل بروح الفريق الواحد: التأكيد على أهمية التنسيق المشترك والمسؤولية الجماعية بين مختلف مؤسسات الدولة دون تراجع.
- ربط الإصلاحات بالنتائج: رهن نجاح أي إصلاحات اقتصادية بمدى قدرتها على تحقيق انتظام صرف المرتبات واستدامة الخدمات الأساسية.
- تأمين الطاقة: إقرار جملة من الإجراءات والتدابير العاجلة لتأمين وقود محطات توليد الكهرباء والحد من الانقطاعات.
- الحوكمة والرقابة: التوجيه بمراجعة شاملة لتقييم أداء المؤسسات الإيرادية لضمان توريد العائدات وحمايتها من الهدر.
- الشفافية ومكافحة الفساد: اعتماد برنامج إعلامي وتوعوي متكامل لتعزيز مبدأ الشفافية، ومكافحة الفساد، وإطلاع الرأي العام على الحقائق أولاً بأول.
خلاصة:
يبقى المحك الرئيسي لنجاح هذا الاجتماع المصغر هو “قوة النظام وسيادة الحق” في التنفيذ؛ فالشارع اليمني لم يعد يبحث عن وعود، بل يتطلع إلى رؤية أثر هذه الحزم التمويلية والإصلاحات واقعاً ملموساً في قوته اليومي واستقرار خدماته.

