![]()
الفجر اليمني : خاص
مع توافد الحجاج اليمنيين إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، تتصاعد تساؤلات وشكاوى متداولة بشأن مستوى بعض الخدمات المقدمة للحجاج، خصوصًا ما يتعلق بالسكن والتغذية والخدمات المصاحبة، وسط دعوات متزايدة لوزارة الأوقاف والإرشاد بمراجعة شاملة لملف الحج والوقوف أمام أي أوجه قصور قد تؤثر على راحة الحجاج وسلامتهم.

ويؤكد عدد من الحجاج ومرافقي الحملات أن هناك ملاحظات تتعلق بمستوى بعض أماكن الإقامة، ومدى توافقها مع الأعداد المستضافة فيها، الأمر الذي يثير تساؤلات حول آليات التعاقد والرقابة على الخدمات المقدمة، ومدى التزام الجهات المنفذة بالمعايير المتفق عليها.
كما تداولت أوساط مهتمة بالشأن العام انتقادات تتعلق بخدمات التغذية المقدمة لبعض الحجاج، حيث أشار عدد من المستفيدين إلى أن بعض الوجبات لا ترتقي إلى المستوى الذي يتطلع إليه الحاج الذي قطع مسافات طويلة وأنفق مبالغ كبيرة لأداء أحد أركان الإسلام، مطالبين بمراجعة جودة الخدمات الغذائية والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية.
وفي ظل هذه الشكاوى، يطالب مراقبون وناشطون وزارة الأوقاف والإرشاد بفتح تحقيق إداري ومالي شامل لمراجعة جميع العقود والاتفاقيات المتعلقة بخدمات الحج لهذا الموسم، والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة وفاعلية الرقابة على الشركات والجهات المنفذة.
ويرى متابعون أن الشفافية في إدارة ملف الحج أصبحت ضرورة ملحة، خصوصًا مع تكرار الملاحظات والشكاوى التي تتداولها الأوساط المجتمعية والإعلامية، مؤكدين أن الحاج يستحق أفضل الخدمات والرعاية باعتباره يؤدي فريضة عظيمة تتطلب توفير أقصى درجات الراحة والاهتمام.
كما دعا مهتمون الجهات الرقابية والحكومية المختصة إلى متابعة هذه الملاحظات والتعامل معها بجدية، وإعلان نتائج أي مراجعات أو تحقيقات للرأي العام، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويحفظ حقوق الحجاج.
ويبقى الأمل معقودًا على وزارة الأوقاف والإرشاد في الاستجابة لهذه المطالب، وإجراء تقييم شامل للخدمات المقدمة للحجاج، ومعالجة أي اختلالات إن وجدت، بما يضمن تقديم خدمة تليق بضيوف الرحمن وتحافظ على قدسية هذه الشعيرة العظيمة.
وفي الوقت ذاته، تؤكد “الفجر اليمني” أن ما يثار حاليًا يندرج في إطار الشكاوى والملاحظات المتداولة، وأن الفصل في أي تجاوزات أو مخالفات محتملة يظل من اختصاص الجهات الرسمية والرقابية المختصة بعد إجراء التحقيقات اللازمة وإعلان نتائجها بشفافية أمام الرأي العام.

