![]()
الفجر اليمني | خاص
أثارت طبيبة شابة في محافظة إب تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ظهورها في مقطع فيديو وهي تتحدث عن النقص الحاد في المعدات الطبية داخل أحد المستشفيات الريفية، في وقت انقسمت فيه ردود الفعل بين الإشادة بجهودها والانتقاد الذي طال مظهرها الشخصي.
وبحسب ما تم تداوله، تعمل الطبيبة في مستشفى ريفي بمديرية الشعر، حيث أكدت خلال حديثها أن القطاع الصحي في المنطقة يعاني من تدهور كبير، مشيرة إلى غياب العديد من المستلزمات الأساسية اللازمة لإجراء الفحوصات والعلاجات، بما في ذلك المحاليل الطبية الضرورية، خاصة تلك المستخدمة في علاج حالات الكوليرا ومنع الجفاف.
وأوضحت أنها، رغم ضعف الإمكانيات وانقطاع راتبها وعدم حصولها سوى على مبالغ زهيدة، استقبلت نحو 1500 حالة خلال شهر رمضان، في محاولة لتقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية للمرضى، في ظل ظروف صعبة وإمكانات محدودة.
وأضافت الطبيبة أن المستشفى يفتقر كذلك إلى الكوادر المتخصصة في عدد من المجالات، لافتة إلى وجود أقسام للعمليات والأشعة دون توفر أطباء مختصين للتعامل مع الحالات الطارئة، بما في ذلك حالات الولادة والحوادث، ما يضطر المرضى إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن العلاج.
وفي الوقت الذي دعا فيه ناشطون إلى دعم الطبيبة ومساندة مطالبها بتوفير التجهيزات الطبية وتحسين الخدمات الصحية، انشغل آخرون بانتقاد مظهرها الخارجي، وهو ما قوبل بموجة استنكار، حيث اعتبر كثيرون أن التركيز على الشكل يتجاهل جوهر القضية المتمثل في معاناة المرضى وتدهور القطاع الصحي.
وأكد متابعون أن ما طرحته الطبيبة يعكس واقعًا مؤلمًا يعيشه المواطنون في عدد من المناطق، داعين إلى التفاعل الإيجابي مع رسالتها، والضغط لتوفير الإمكانيات اللازمة للمرافق الصحية، بدلًا من الانشغال بقضايا سطحية لا تمس جوهر المشكلة.

