مخاوف صحية تهز سوق الدواجن في اليمن.. تراجع حاد بالأسعار وتحذيرات من استخدام أدوية ومحفزات نمو

Loading

الفجر اليمني : خاص

تشهد أسواق الدواجن في اليمن حالة من الركود غير المسبوق، عقب تصاعد المخاوف الشعبية من استخدام بعض المزارع لمواد دوائية ومحفزات نمو في تربية الدواجن، وسط تحذيرات من انعكاسات صحية خطيرة قد تطال المستهلكين على المدى القريب والبعيد.

وأكد ملاك مزارع وباعة دواجن أن حركة الشراء تراجعت بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تنامي الحديث بين المواطنين عن استخدام ما يُعرف شعبيًا بـ”هرمونات التسمين” وبعض المضادات الحيوية المركزة بهدف تسريع نمو الدواجن ورفع الإنتاج خلال فترات زمنية قصيرة.

وأشار متعاملون في السوق إلى أن حالة القلق دفعت كثيرًا من الأسر إلى تقليص استهلاك الدواجن أو التوقف عن شرائها مؤقتًا، خاصة بعد تداول معلومات حول ظهور علامات غير طبيعية على بعض الدجاج، مثل تساقط الريش ووضوح الجلد وزيادة الحجم بصورة لافتة.

وبحسب مصادر عاملة في قطاع الدواجن، فقد أدى ضعف الإقبال إلى انخفاض الأسعار بنسبة تقارب 20 بالمائة خلال يومين فقط، ما تسبب بخسائر مباشرة للمزارع والتجار، إلى جانب تراجع الإيرادات المفروضة على تجارة الدواجن في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.

وفي السياق، كشف خبير يمني متخصص في تربية الدواجن – فضل عدم الكشف عن هويته – عن استخدام عدد من المضادات الحيوية والمركبات الكيميائية والفيتامينات المركزة داخل بعض مزارع الإنتاج، موضحًا أن الهدف منها يتمثل في تسريع النمو وتقليل نسبة النفوق داخل بيئات تربية تعاني من ضعف التهوية وارتفاع معدلات التلوث.

وأوضح الخبير أن من بين المواد المستخدمة مركبات دوائية قوية تحتوي على مضادات حيوية مثل “الكوليستين” و“الدوكسيسيكلين” و“لينكولمايسين”، إضافة إلى محفزات نمو وفيتامينات مركزة تُستخدم بكثافة داخل بعض المزارع.

وحذر من أن الاستخدام العشوائي لهذه المواد قد يؤدي إلى بقاء آثار دوائية داخل لحوم الدواجن، فضلًا عن زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهو ما يشكل تهديدًا مستقبليًا للصحة العامة ويقلل من فعالية بعض العلاجات الطبية لدى البشر.

كما أشار إلى أن بعض المركبات قد تسبب آثارًا صحية مرتبطة بالجهاز الهضمي والكلى والمناعة، إضافة إلى احتمالية حدوث اضطرابات صحية لدى الأطفال نتيجة الإفراط في استخدام محفزات النمو.

ودعا الخبير الجهات المختصة إلى فرض رقابة بيطرية صارمة على مزارع الدواجن وأسواق البيع، والتأكد من الالتزام بفترات السحب الدوائي قبل تسويق الإنتاج، إلى جانب تعزيز وعي المستهلكين بطرق اختيار الدواجن السليمة وآليات السلامة الغذائية.

وأكد أن حماية صحة المواطنين يجب أن تكون أولوية تتقدم على أي مكاسب تجارية أو إنتاجية، محذرًا من أن استمرار الاستخدام غير المنظم للمضادات الحيوية والمواد الكيميائية في قطاع الدواجن قد يفاقم المخاطر الصحية مستقبلاً.