![]()
الفجر اليمني – عدن
افتتح محافظ البنك المركزي اليمني الأستاذ أحمد أحمد غالب، ووزير المالية الأستاذ مروان فرج بن غانم، اليوم، في العاصمة الأردنية عمّان، المحادثات الرسمية مع بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة السيدة إيستر رويز، رئيسة بعثة الصندوق إلى الجمهورية اليمنية، وذلك لبحث برنامج المراقبة من قبل خبراء الصندوق (Staff-Monitored Program – SMP)، في خطوة تستهدف دعم مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية في البلاد.

وفي مستهل الاجتماعات، رحب الجانب اليمني ببعثة صندوق النقد الدولي، معربًا عن تقديره للدعم الفني والتعاون المهني الذي يقدمه الصندوق عبر مقره الرئيسي في واشنطن ومكتبه الإقليمي في عمّان، مثمنًا ما أبداه فريق الصندوق من تفهم ومرونة وحرص على استمرار الحوار والتعاون خلال المرحلة الماضية.
وأكد الجانب اليمني أن هذه الاجتماعات، التي تأتي عقب الإنجاز الناجح لمشاورات المادة الرابعة، تمثل محطة مهمة في مسار التعاون بين اليمن وصندوق النقد الدولي، وتعكس الرغبة المشتركة في البناء على ما تحقق للوصول إلى برنامج إصلاحي عملي ومتوازن وقابل للتنفيذ، يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، ويدعم جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمؤسسية.
وأشار إلى أن استمرار توقف صادرات النفط وما ترتب عليه من تراجع حاد في الإيرادات العامة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على المالية العامة والقطاع الخارجي، فرض تحديات استثنائية انعكست بشكل مباشر على قدرة الدولة في الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها صرف رواتب موظفي الدولة، واستمرار تقديم الخدمات العامة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وأوضح الجانب اليمني أن الحكومة والبنك المركزي واصلا، رغم هذه الظروف، تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية والمالية على المستويين المركزي والمحلي، شملت تعزيز كفاءة إدارة المالية العامة، وتحسين تحصيل الإيرادات وتوريدها إلى البنك المركزي، وتطوير السياسات النقدية وإدارة سعر الصرف، إلى جانب تعزيز الانضباط المالي والإداري، بما يعكس التزامًا مستمرًا بمواصلة مسار الإصلاح.
وأكد أن التوجه نحو برنامج المراقبة من قبل خبراء صندوق النقد الدولي يجسد قناعة الحكومة بأن الإصلاح الاقتصادي يمثل أولوية وطنية، وأن البرنامج يشكل إطارًا مؤسسيًا لتنسيق السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، وترتيب أولويات الإصلاح، وتعزيز الحوكمة والشفافية، بما يسهم في حشد الدعم اللازم لجهود الإصلاح وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
كما شدد الجانب اليمني على تطلعه إلى برنامج يوازن بين الطموح والواقعية، ويراعي الظروف الاقتصادية والمالية والاجتماعية الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بما يعزز فرص نجاحه وتحقيق أهدافه.
من جانبه، أشاد فريق صندوق النقد الدولي بمستوى التعاون الذي أبدته السلطات اليمنية، مؤكدًا حرصه على التوصل إلى برنامج إصلاح اقتصادي يحقق الأهداف المرجوة، ويساعد اليمن على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مع استعداد الصندوق لتقديم الدعم الفني اللازم لضمان نجاح البرنامج وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة على التنفيذ.
ومن المقرر أن تتواصل اجتماعات الفريقين خلال الأيام المقبلة لمناقشة مختلف محاور برنامج المراقبة، بما يشمل السياسات المالية والنقدية، وإصلاحات المالية العامة، وتعزيز إدارة الإيرادات، وتطوير القطاع المالي، والإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية، وصولًا إلى إطار إصلاحي متكامل يدعم الاستقرار الاقتصادي الكلي، ويعزز قدرة الاقتصاد اليمني على الصمود، ويمهد لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة مع صندوق النقد الدولي.
وشارك في الاجتماعات سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور جلال فقيرة، إلى جانب وكلاء البنك المركزي ووزارتي المالية والتخطيط والتعاون الدولي، وممثلي الجهات الاقتصادية والمالية وأعضاء الفريق الفني اليمني، فيما حضر من جانب صندوق النقد الدولي الدكتور محمد جابر، الممثل المقيم للصندوق لدى اليمن، وعدد من أعضاء بعثة الصندوق.
