![]()
الفجر اليمني : خاص
ودّع النجم المصري جماهير بكلمات مؤثرة ودموع غلبت مشاعره، عقب ظهوره الأخير بقميص “الريدز” أمام في الجولة الختامية من الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكدًا أن رحيله يمثل نهاية رحلة استثنائية لن تتكرر.

وقال صلاح في تصريحات لشبكة “سكاي سبورتس”، إنه عاش واحدة من أصعب اللحظات في حياته خلال وداع جماهير ليفربول، مشيرًا إلى أنه بكى أكثر من أي وقت مضى، حتى أثناء التدريبات الأخيرة مع الفريق.
وأضاف: “يراني الناس قويًا وشرسًا في الإعلام، لكنني في الحقيقة كنت كطفل صغير.. لم أكن أحلم بما وصلت إليه، لكنني حققت كل شيء هنا”.
وأكد النجم المصري فخره بما قدمه مع ليفربول طوال سنواته داخل “أنفيلد”، مشددًا على أن الفريق عاد إلى مكانته الطبيعية كمنافس دائم على البطولات المحلية والأوروبية، موجّهًا رسالة للاعبين والجماهير بأن روح المنافسة والقتال هي أساس هوية النادي.
كما أشاد بزميله الاسكتلندي ، مؤكدًا أنه من أكثر اللاعبين التزامًا وتأثيرًا داخل غرفة الملابس، وقال: “كان دائمًا موجودًا من أجلي ومن أجل الفريق، وتشرفت باللعب إلى جانبه”.
وحسم صلاح الجدل بشأن إمكانية عودته مستقبلًا إلى ليفربول، قائلًا: “لا، لن أعود، سأكون بعيدًا جدًا عن هنا، لكنني أتمنى أن يواصل الفريق المنافسة على جميع الألقاب”.
وعلى أرضية الملعب، ترك “الملك المصري” بصمته الأخيرة بقميص ليفربول، بعدما صنع هدفًا لزميله في الدقيقة 58، خلال مواجهة برينتفورد على ملعب “أنفيلد”، في اللقاء الذي شهد مشاركة صلاح وروبرتسون أساسيين بقرار من المدرب الهولندي .

وكان صلاح قريبًا من التسجيل في الشوط الأول عبر ركلة ثابتة مميزة، إلا أن القائم حرمه من هز الشباك، قبل أن ينجح في صناعة هدف رائع بعد انطلاقة مميزة من الجهة اليمنى.
ويُنظر إلى رحيل محمد صلاح عن ليفربول باعتباره نهاية حقبة تاريخية استثنائية، بعدما تحول النجم المصري إلى أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي والدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل ما حققه من إنجازات وأرقام قياسية وبصمة جماهيرية واسعة امتدت إلى مختلف أنحاء العالم.
ولا يخسر ليفربول برحيل صلاح مجرد هداف حاسم، بل يفقد أيضًا رمزًا جماهيريًا ألهم ملايين المشجعين العرب والعالميين، وأسهم في توسيع شعبية النادي بصورة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
وخلال مسيرته مع “الريدز”، رسّخ صلاح اسمه كأحد أبرز أساطير النادي، بعدما جمع بين المهارة والانضباط والأخلاق الرياضية، وقاد الفريق إلى منصات التتويج المحلية والقارية، ليصبح نموذجًا ملهمًا لجيل كامل من الشباب العربي.
ويرى مراقبون أن رحيل صلاح قد يفتح مرحلة جديدة في خريطة التشجيع الكروي، مع ترقب الجماهير لوجهته المقبلة، في وقت يبقى فيه اسمه محفورًا في ذاكرة جماهير ليفربول كأحد أعظم من ارتدى القميص الأحمر عبر التاريخ.

