![]()
الفجر اليمني | خاص

أعلنت السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن حالة الاستنفار الكامل، على خلفية القضية الجنائية التي هزّت الرأي العام والمتعلقة بالاعتداء على أطفال قُصّر وتصويرهم وابتزازهم، مؤكدة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سير التحقيقات بشفافية ومحاسبة جميع المتورطين.
وقالت السلطة المحلية، في بيان رسمي، إنها تتابع باهتمام بالغ مجريات التحقيقات الجارية بشأن “الواقعة الشنيعة” التي شهدتها مديرية الشيخ عثمان، مشيرة إلى توجيه الأجهزة الأمنية والنيابة العامة بسرعة التحفظ على جميع الأطراف الضالعة في القضية، إلى جانب ملاحقة كل من يشتبه بتورطه أو التستر على الجريمة.
وأكد البيان أن قيادة السلطة المحلية اتخذت، كأول إجراء عملي، قراراً بإيقاف مدير شرطة الممدارة عن العمل، وذلك حفاظاً على نزاهة التحقيقات وضمان عدم التأثير على مسار العدالة وكشف الحقيقة كاملة.
كما دعت السلطة المحلية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما قد يسببه ذلك من إرباك لسير التحقيقات.
معلومات أولية عن القضية والتحقيقات الجارية
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر أمنية ومحلية بأن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود شبكة متورطة في استدراج عدد من الأطفال خلال الفترة الماضية، حيث يجري حالياً تعقب عدد من المشتبه بهم المرتبطين بالقضية.
ووفقاً للمصادر، فإن الأجهزة الأمنية تلقت بلاغات من أسر عدة أطفال، بعد ظهور مؤشرات على تعرض أبنائهم لعمليات استدراج وابتزاز، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى توسيع دائرة التحقيقات واتخاذ إجراءات أمنية عاجلة بحق المتهمين.
وأضافت المصادر أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كافة الملابسات والوقوف على حجم الانتهاكات المرتكبة، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بسرعة ضبط جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة.
إدانة مجتمعية واسعة ودعوات لحماية الأطفال
وأثارت القضية موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط المجتمعية والحقوقية، حيث شدد ناشطون ومواطنون على ضرورة التعامل بحزم مع هذه الجرائم، وتوفير الحماية اللازمة للأطفال وتعزيز الرقابة القانونية والأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكدت فعاليات مجتمعية أن الجريمة تمثل سلوكاً فردياً مداناً ومرفوضاً من الجميع، محذرة من محاولات استغلال القضية لإثارة النزعات المناطقية أو تعميم الاتهامات، ومشددة على أهمية توحيد الجهود المجتمعية والرسمية لحماية الطفولة وصون النسيج الاجتماعي.
وطالبت الأصوات الحقوقية بسرعة القبض على جميع المتورطين، وإنزال العقوبات القانونية الرادعة بحقهم، بما يحقق العدالة للضحايا ويعيد الطمأنينة للمجتمع.

