مجلس إدارة البنك المركزي اليمني يختتم اجتماعات دورته السادسة لعام 2026 ويؤكد مواصلة الإصلاحات وتعزيز الاستقرار المالي

Loading

الفجر اليمني : عدن

اختتم مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، اجتماعات دورته السادسة للعام الجاري، برئاسة محافظ البنك المركزي رئيس مجلس الإدارة الأستاذ أحمد أحمد غالب، وذلك بعد مناقشة عدد من الملفات المالية والنقدية والمصرفية واتخاذ جملة من القرارات والتوجيهات الهادفة إلى تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ودعم الاستقرارين المالي والنقدي.

واستعرض المجلس خلال اجتماعاته التطورات الاقتصادية والمالية خلال النصف الأول من العام 2026، بما في ذلك مستجدات الموازين المالية الداخلية والخارجية ومؤشرات الأداء الاقتصادي في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، كما ناقش انعكاسات تلك التطورات على الاقتصاد الوطني والإجراءات الكفيلة بتعزيز قدرة البنك المركزي على الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.

كما ناقش المجلس التقرير السنوي للبنك المركزي لعام 2025، واطلع على تقارير لجنة المراجعة المنبثقة عن مجلس الإدارة المتعلقة بأداء قطاعات البنك المختلفة، ومستوى تنفيذ الخطط والبرامج المعتمدة، متخذاً عدداً من القرارات والتوجيهات التي من شأنها تعزيز الحوكمة والرقابة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي إطار تطوير أدوات التمويل الوطنية، اطلع المجلس على سير العمل في وحدة الصكوك، والتقارير المقدمة من إدارة الوحدة والمراقب الشرعي، إلى جانب الخطط المستقبلية الرامية إلى تطوير أعمال الوحدة بما يلبي احتياجات تمويل المشاريع التنموية بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات الحكومية ذات العلاقة، وبما يسهم في إيجاد أدوات تمويل وطنية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

واستمع المجلس إلى تقرير قدمه المحافظ بصفته رئيس اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد، استعرض فيه أبرز إنجازات اللجنة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، حيث تجاوزت قيمة طلبات تمويل الاستيراد المعتمدة لمختلف السلع ثلاثة مليارات دولار، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير آليات العمل وتعزيز الكفاءة وضمان توفير السلع الأساسية وترسيخ مبادئ الشفافية والالتزام في إجراءات التمويل.

وأكد مجلس الإدارة أهمية التطبيق الصارم للقوانين واللوائح النافذة، وضرورة التزام جميع الجهات المعنية بقرارات مجلس القيادة الرئاسي وتوجيهات الحكومة والتعليمات المنظمة الصادرة عن اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد، بما يضمن توحيد الإجراءات وحماية موارد الدولة وصون الاقتصاد الوطني وتعزيز سلامة القطاع المالي والمصرفي والامتثال للمعايير الدولية.

كما ناقش المجلس مستجدات تنفيذ الموازنة العامة للدولة والالتزامات المالية القائمة، مشيداً بالدعم الأخوي المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للجمهورية اليمنية، والذي تُوِّج بإطلاق الدفعة الثانية من منحة دعم الموازنة واعتماد منحة دعم قطاع الكهرباء، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل رافداً مهماً لتعزيز الاستقرار المالي وتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء، والإسهام في انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة والتخفيف من معاناة المواطنين.

وفي ختام اجتماعاته، استعرض المجلس مستوى تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن دوراته السابقة، موجهاً بسرعة استكمال ما تبقى منها وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع مستوى الإنجاز في مختلف قطاعات البنك.

وأشاد المجلس بالدعم الذي يحظى به البنك المركزي من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والذي مكّن البنك من مواصلة أداء مهامه واختصاصاته بمهنية واستقلالية وفقاً للقوانين النافذة، بما يعزز دوره في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي وحماية القطاع المصرفي وترسيخ الثقة بالنظام المالي.

كما ثمّن المستوى المتقدم من التنسيق والتكامل بين البنك المركزي ووزارة المالية في إدارة السياسات المالية والنقدية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لإنجاح برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتعزيز الانضباط المالي وتحسين إدارة الموارد العامة ودعم استدامة المالية العامة للدولة.

وجدد مجلس الإدارة تأكيده على المضي في تنفيذ برنامجه الإصلاحي الرامي إلى تعزيز متانة القطاع المصرفي، وتطوير منظومة الحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر، والارتقاء بالبنية المؤسسية والتشغيلية للبنك، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي ويحافظ على الاستقرار النقدي والمالي ويخدم مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني.