العليمي يحسم الموقف ويعلن التعبئة العامة: اليمن لليمنيين واستعادة الدولة هدف لا يتغير

Loading

بقلم الصحفي / محمد ناصر عجلان

في خطاب تاريخي ومفصلي حمل رسائل سياسية وعسكرية عالية النبرة بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، حدود المرحلة المقبلة ومعالمها؛ معلناً التعبئة العامة والنفير الوطني الشامل، ومؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني وصولاً إلى العاصمة صنعاء يمثل خياراً استراتيجياً وهدفاً لا تراجع عنه.

نفير وطني وتلاحم قبلي وشعبي

تضمن خطاب الرئيس العليمي دعوة صريحة ومباشرة لأبناء الشعب اليمني للالتفاف المتكامل حول المؤسستين العسكرية والأمنية والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية. وأشاد فخامته بالدور الوطني والتاريخي للشرفاء من أبناء القبائل اليمنية الذين يمثلون الركيزة الأساسية في معركة الدفاع عن الجمهورية، مؤكداً على أهمية الانضباط العسكري وصون الممتلكات وحماية المدنيين ومنع الثأر والانتقام.

“هدفنا واضح للجميع وهو استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء.. وإن المعارك الوطنية الكبرى لا تقاس بتقدم هنا أو تراجع هناك، بل بوضوح الهدف وصلابة الإرادة.”
— د. رشاد محمد العليمي

عفو شامل وعودة آمنة للمغرر بهم
وانطلاقاً من مسؤولية الدولة الأخلاقية والدستورية وحقناً لدماء اليمنيين، أعلن رئيس مجلس القيادة فتح باب “العودة الآمنة” إلى صف الوطن والشرعية الدستورية. وأكد أن كل من يتوقف عن القتال أو العمل لصالح المليشيات الحوثية الإرهابية ابتداءً من عشية الـ26 من سبتمبر سيكون مشمولاً بعفو شامل وفق الأطر الدستورية والقانونية، مع تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن وحفظ حقوقهم الوظيفية.
كما وجه العليمي رسالة مباشرة للمواطنين الواقعين تحت سيطرة المليشيات، مؤكداً أنهم في قلب مسؤولية الدولة، وداعياً إياهم إلى حماية أبنائهم وعدم الزج بهم كوقود لحروب عبثية؛ مشدداً على أن “كل شاب يتم إنقاذه اليوم من مشروع هذه الجماعة الإرهابية هو لبنة في بناء اليمن الجديد”.
تصعيد حوثي ورفض لتنازلات السلام
وأوضح الخطاب أن التصعيد الحوثي الأخير في محافظات (تعز، مأرب، الجوف، الحديدة، لحج، حضرموت، البيضاء، شبوة، والضالع) واستهداف الملاحة الدولية يمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي والإقليمي، مشيراً إلى أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن تقديم التنازلات لا يقود المليشيات إلى السلام، بل يمنحها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها لاستئناف الحروب.
كما جدد رئيس مجلس القيادة التزام الدولة بالحوار الجنوبي-الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية للحصول على حل عادل وشاملاً للقضية الجنوبية، مثمناً الدعم الأخوي من دول التحالف العربي بقيادة المملكة ومطالباً المجتمع الدولي بالوقوف الجاد إلى جانب الحكومة الشرعية لتخليص البلاد من الإرهاب الحوثي.
اليمن لليمنيين والجمهورية هي الخيار
واختتم الرئيس العليمي خطابه بتأكيد الجوهر الأصيل لثورة الـ26 من سبتمبر، مؤكداً أن اليمن لجميع أبنائه، وأن مشروع خرافة “الحق الإلهي والاصطفاء” يناقض روح الجمهورية ويحمل في داخله أسباب فنائه.
“إن أفضل احتفاء بسبتمبر هو الوفاء للتضحيات التي صنع فيها اليمنيون مجدهم الجمهوري.. اليمن لليمنيين جميعاً؛ دولة جمهورية مدنية حديثة، السيادة فيها للشعب، والمواطنة والقانون فوق كل اعتبار.”