![]()
بقلم / أحمد العجي
في الوقت الذي تتخبط فيه الحكومة اليمنية وسط أزمة مالية خانقة، وتعجز عن دفع رواتب موظفيها في الداخل والخارج منذ سبعة عشر شهرًا، يعيش السفير راجح بادي في عالمٍ آخر تمامًا، عالمٍ من الرفاهية والعبث بأموال الدولة وكأنها ملكٌ خاص له ولأسرته.
بينما تغلق السفارات أبوابها بسبب انعدام الميزانية التشغيلية، ويفترش موظفوها الانتظار المرّ على أمل صرف مستحقاتهم، يواصل هذا السفير إنفاق المال العام في صفقات شخصية لا تمتّ بصلة لمهام السفارة ولا لمصلحة الوطن.
آخر فصول هذا الفساد، قيامه مؤخرًا بتبديل سيارات السفارة الرسمية لدى وكالة لكزس وتويوتا من موديلات 2022 إلى 2025، بمبلغ فاق 40 ألف دولار أمريكي. والسبب؟ ليس ضرورة عمل، ولا حاجة دبلوماسية، بل إرضاء أولاده الذين يستخدمون تلك السيارات الذين شعروا بـالحرج أمام زملائهم القطريين في الجامعة ومكان العمل لأن سياراتهم “قديمة” من طراز 2022!
ولم يتوقف العبث عند هذا الحد، بل تشير المعلومات إلى أن السفير نفسه قام بشراء سيارة لاند كروزر موديل 2022 من ميزانية السفارة ودوّنها باسمه الشخصي، في تعدٍّ سافر على المال العام واستهتارٍ بكل القوانين والأعراف الدبلوماسية.
ولم يسلم حتى المغتربون من هذا الجشع، إذ تزايدت الرسوم غير الرسمية المفروضة على أفراد الجالية اليمنية بين فترة وأخرى وإيقاف التحصيل الإلكتروني الى تحصيلها كاااش، دون أي مبرر واضح أو قرار رسمي. وعندما بادر رئيس الجالية زين المرقب بسؤال السفير عن سبب هذه الزيادات والتحويل الى كاش، جاء الردّ غريبًا ومثيرًا للريبة “لحاجة في نفس يعقوب”
فما في نفسك يا يعقوب بادي؟!
ولم يتم استقباله في الزياره التاليه لنفس الموضوع.
وإلى متى سيستمر هذا الغموض المقصود والعبث الممنهج بأموال الناس والدولة؟
هل باتت السفارة اليمنية ساحة لتصفية المصالح الشخصية وفرض الجبايات على المواطنين بدلًا من خدمتهم؟
ليست هذه الحادثة الأولى، فالسفير ذاته معروفٌ بسلسلة من التجاوزات المالية والإدارية التي أغرقت السفارة في الفوضى، بدءًا من التلاعب بالمشتريات، مرورًا بصرف المخصصات على المقربين، وصولًا إلى استغلال موارد الدولة لخدمة مصالحه وأسرته.
https://x.com/ahmed_F_alajji/status/1985185681128247638?t=g5re6pyjNpBKUnLLasNoGQ&s=08
ووسط كل هذا، لا أحد يتحرك!
لا وزارة الخارجية، ولا أجهزة الرقابة، ولا حتى الحكومة التي يبدو أنها تتعامل بصمتٍ مريب مع هذا العبث المتواصل.
من قلب الغضب الشعبي والوجع الوطني، نوجّه مناشدة صادقة وقوية إلى رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ومجلس الوزراء بكامل أعضائه
نناشدكم بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذا العبث المفضوح بأموال الدولة، وفتح تحقيق شفاف وشامل في كل التجاوزات المالية والإدارية داخل السفارة.
لقد سئم اليمنيون من الفساد الذي ينهش ما تبقى من هيبة الدولة، وسئم موظفو السفارات من الانتظار الطويل بينما يعيش بعض المسؤولين في ترفٍ لا حدود له على حساب الوطن والشعب.
كفى صمتًا… وكفى عبثًا بأموال اليمنيين!

