​تقرير تحليلي: قراءة في محددات استقرار الريال اليمني ومساراته المستقبلية

Loading

الفجر اليمني : خاص

​1. الملخص التنفيذي : ​مراجعة تحليلية لمطروحات الصحفي: محمد ناصر عجلان

​يتناول هذا التقرير تحليل الرؤية الاقتصادية التي طرحها الكاتب محمد ناصر عجلان بشأن واقع ومستقبل العملة الوطنية. يخلص التحليل إلى أن الاستقرار الراهن في سوق الصرف هو “استقرار ناتج عن سياسات إجرائية” وليس مجرد مصادفة سوقية، مؤكداً على أن استدامة هذا التعافي تظل رهينة التوازن بين الأدوات النقدية والمتغيرات الجيوسياسية.
​2. المرتكزات الأساسية للمشهد النقدي الراهن
​حسب القراءة التحليلية للمقال، يمكن حصر العوامل التي أدت إلى حالة “الهدوء النسبي” في السوق في ثلاث ركائز تقنية:
​كفاءة الأدوات النقدية: التوجه نحو ضبط الكتلة النقدية المتداولة وتقليص الفجوة بين العرض والطلب.
​الحوكمة المصرفية: تفعيل الدور الرقابي على مؤسسات الصرافة وتقنين عمليات بيع وشراء النقد الأجنبي.
​تجفيف منابع المضاربة: الاعتماد على القنوات الرسمية في تنفيذ العمليات المالية، مما أدى إلى تحييد جزئي للسوق الموازية (السوداء).
​3. إشكالية التنبؤ ومحددات المسار المستقبلي
​يتبنى الكاتب منهجية “التفاؤل الحذر”، مشيراً إلى أن الجزم بمسار تصاعدي أو تنازلي للعملة يخضع لمتغيرات خارجة عن السيطرة المباشرة أحياناً، وأبرزها:
​تدفقات النقد الأجنبي: مدى توفر الاحتياطيات والمنح والمساعدات الخارجية.
​النشاط الاقتصادي الكلي: مستوى الإنتاج والتصدير وحركة التجارة.
​البيئة السياسية والأمنية: باعتبارها المحرك الأساسي لثقة المستثمرين والمستهلكين (ثقة السوق).
​مبدأ التحليل: الاستقرار الاقتصادي عملية تراكمية؛ حيث يؤدي تحسن الأداء الإداري إلى تعزيز الثقة، والتي بدورها تنعكس كقوة شرائية للعملة الوطنية.
​4. سيكولوجية الجمهور وخيارات التحوط
​أفرد التقرير مساحة لتحليل سلوك الأفراد، مفرقاً بين نوعين من التعامل مع العملات الأجنبية:
​التحوط المشروع: الاحتفاظ بالعملة الأجنبية كوعاء ادخاري لمواجهة التزامات مستقبلية (علاج، تعليم، سفر)، وهو حق مكفول يحمي القوة الشرائية للأفراد.
​المضاربة الضارة: الدخول في عمليات بيع وشراء تهدف للربح السريع من تقلبات الأسعار، وهو سلوك يضعف العملة الوطنية ويحمل مخاطر قانونية واقتصادية جسيمة.
​5. الاستنتاجات والتوصيات التحليلية
​بناءً على ما تقدم، يخلص التقرير إلى النتائج التالية:
​الاستقرار ليس مسؤولية أحادية: استدامة التعافي تتطلب تضافر السياسات النقدية مع الاستقرار السياسي وتحسين الأداء المؤسسي الشامل.
​الوعي المجتمعي كصمام أمان: تجنب الانجرار خلف شائعات السوق والمضاربات اللحظية يقلل من حدة التقلبات المفاجئة.
​الرهان على المؤسسية: إن تقنين تداول العملات عبر القنوات الرسمية هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة الفوضى السعرية.
​خاتمة التقرير:
يضع الكاتب محمد ناصر عجلان الكرة في ملعب “التكامل” بين السياسات العامة والسلوك المجتمعي؛ فبقدر ما تنجح الدولة في ضبط أدواتها النقدية، تظل استجابة الشارع وثقته بالعملة الوطنية هي المعيار الحقيقي لنجاح أي مسار تعافٍ مستقبلي.