![]()
الفجر اليمني | عدن | خاص :
هزت جريمة بشعة الرأي العام في العاصمة المؤقتة عدن، عقب الكشف عن مقتل شاب من أبناء محافظة تعز داخل أحد السجون التابعة لقوات الحزام الأمني، في واقعة وصفتها مصادر حقوقية وعائلية بأنها “عملية تصفية جسدية” خارج نطاق القانون.
وقالت مصادر مقربة من أسرة الضحية لـ (الفجر اليمني)، إن الشاب “عبدالرحمن أحمد عبدالجليل العليمي”، وُجد جثة هامدة داخل “سجن الصولبان” بعد يومين فقط من احتجازه تعسفياً، وسط ادعاءات من إدارة السجن بأنه قضى “شنقاً”، وهو ما نفته الأسرة جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن نجلها تعرض لعملية تصفية متعمدة.
تفاصيل الغدر
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قدوم الشاب “عبدالرحمن” من محافظة تعز إلى عدن بهدف مساعدة صهره في ترميم محله التجاري الذي تعرض للحريق خلال إجازة عيد الفطر. وبحسب البلاغ، فقد انقطع الاتصال بالشاب عقب استقلاله حافلة ركاب من “جولة الشيخ عثمان” متوجهاً إلى “خور مكسر”، ليتبين لاحقاً أنه وقع في قبضة أفراد يتبعون سجن الصولبان.
رواية “الانتحار” محل شك
وأفادت الأسرة بأنها صُدمت بتلقي نبأ وفاته داخل المعتقل تحت مزاعم “الانتحار”، مشيرة إلى أن هذه الرواية تهدف إلى التستر على جريمة تعذيب أو تصفية جسدية، خاصة وأن الشاب لم يكن يعاني من أي اضطرابات نفسية وكان في مهمة عمل عائلية واضحة.
مطالبات بتحقيق دولي ومحلي
وفي بلاغ عاجل وجهته الأسرة إلى وزير الداخلية، ومحافظ عدن، ومدير أمن المحافظة، طالبت بالآتي:
فتح تحقيق فوري وشامل في ملابسات الاحتجاز والوفاة بإشراف النيابة العامة.
ندب لجنة طب شرعي محايدة لتشريح الجثمان وتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
إلقاء القبض على القوة الأمنية التي قامت باحتجازه وإحالة إدارة السجن للتحقيق.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على ملف الانتهاكات داخل السجون في عدن، وسط مطالبات واسعة من منظمات حقوقية بضرورة وضع حد للاحتجازات التعسفية وحماية المدنيين من التجاوزات التي تمارسها بعض التشكيلات الأمنية بعيداً عن سلطة القضاء.

