أكاديمي يمني يحرق أبحاثه وشهاداته أمام جامعة تعز احتجاجًا على انقطاع الرواتب

Loading

الفجر اليمني : خاص : محمد عجلان

في مشهد مؤلم يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الأكاديميون في اليمن، أقدم الدكتور ضياء عبدالرحمن عثمان، الأكاديمي بجامعة تعز، على إحراق أبحاثه العلمية ومؤلفاته وشهاداته الأكاديمية أمام بوابة الجامعة، في خطوة احتجاجية أثارت صدمة واسعة في الأوساط التعليمية والمجتمعية.

ولم يكن المشهد مجرد إحراق لأوراق ووثائق علمية، بل رسالة غضب وقهر عبّرت عن حجم الأزمة التي يعيشها أساتذة الجامعات نتيجة انقطاع الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية، الأمر الذي دفع كثيرًا من الأكاديميين إلى حافة الانهيار النفسي والاقتصادي.

وأكد الدكتور ضياء، خلال احتجاجه، أن ما أقدم عليه جاء بعد سنوات من المعاناة والتجاهل، ملوّحًا بخطوات تصعيدية قد تصل إلى إحراق جسده في حال استمرار تجاهل الجهات المعنية لمطالب الأكاديميين وحقوقهم المشروعة.

وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا، حيث اعتبر ناشطون ومتابعون أن وصول الأستاذ الجامعي، الذي يُعد رمزًا للعلم والتنوير، إلى هذه المرحلة من اليأس يمثل مؤشرًا خطيرًا على حجم التدهور الذي أصاب قطاع التعليم العالي في البلاد.

ويرى مراقبون أن استمرار تهميش الكوادر الأكاديمية وعدم صرف مستحقاتهم يهدد مستقبل العملية التعليمية، ويضاعف من معاناة شريحة تعد من أهم ركائز بناء المجتمع وصناعة الأجيال.

وتأتي هذه الحادثة كصرخة إنسانية مؤلمة تطالب بإنقاذ ما تبقى من كرامة التعليم والاهتمام بأوضاع الأكاديميين، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة ظروف معيشية قاسية أنهكتهم وأفقدتهم أبسط مقومات الحياة الكريمة.